المؤتمر الثالث للتحالف المدني السوري

27/05/2018

على مدى أربعة أيام أنهى التحالف المدني السوري (تماس) مؤتمره السنوي الدوري الثالث في بيروت بين 27 – 30 كانون الثاني/يناير 2017. حضر المؤتمر ممثلون عن 27 منظمة من أعضاء التحالف، كما حضر الجلسات المفتوحة عدد من الضيوف من منظمات دولية شريكة وممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومكتب المبعوث الأممي الخاص بسوريا لدى الأمم المتحدة.

المجتمع المدني السوري ودوره في مسارات الحل

  1. تعارف، تبادل، تحديات

تشكل المؤتمرات الدورية لتماس فرصة للتواصل بين المنظمات الأعضاء وزيادة مساحة التعارف وتبادل الخبرات والتجارب فيما بينها، والنقاش حول الهموم والتحديات المشتركة. لذلك فقد أفرد هذا المؤتمر عدة جلسات تتيح للأعضاء فرصة عرض تجاربهم السابقة وهمومهم الحالية وخططهم المستقبلية، وذلك ضمن جلسات مفتوحة أتاحت للشركاء والضيوف الدوليين الاطالع على واقع تجارب العمل المدني السوري بشكل مباشر

 

  1. استعراض وتقييم تجربة غرفة المجتمع المدني السوري في جنيف

تضمن جدول أعمال المؤتمر نقاشا واسعاً حول تجربة غرفة المجتمع المدني السوري في جنيف بحضور تسعة شخصيات ممن شاركوا في فعاليات الغرفة، بالاضافة إلى حضور ممثلين عن مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ومنصة دعم غرفة المجتمع المدني في جنيف. قدمته الزميلة عبير حاج ابراهيم تضمن النقاش عرضا يتضمن خلاصة عن هيكلية غرفة المجتمع المدني وآليات العمل ضمنها، تلاه عرض بانوراما للجوالت الأربعة من المفاوضات قام بتقديها الزميل علاء الدين زيات تناول ضمنها الدور الذي قامت به غرفة العمل المدني أثناء وبعد المفاوضات.

 

  1. ودارت المناقشات حول النقاط التالية
  • تطوير آلية التمثيل في غرفة المجتمع المدني، وتحسين تمثيل المناطق المختلفة
  • اعتماد فكرة المناطق الجغرافية المقترحة في ورقة التقييم النهائية
  • متطلبات نقل غرفة المجتمع المدني من الدور الاستشاري إلى دور المراقب على سير العملية التفاوضية، وبخاصة في حال بدء عملية التفاوض المباشر بين الأطراف
  • اعتماد نظام ورش العمل في المناطق الجغرافية المقترحة لتملأ الفراغ الناشئ بين جولة وأخرى بإعداد تقارير تخصصية تدعم الحاضرين في غرفة المجتمع المدني.

  1. استعراض تجربة المجلس الاستشاري النسائي في الأمم المتحدة

قدمت عضوة المجلس الاستشاري النسائي في جنيف الزميلة سوسن زكزك عرضاً مفصالاً عن دور وآليات ونشاطات المجلس ورؤية أعضائه للدور الذي يمكن القيام به مستقبلا واستمعت إلى ملاحظات الحضور وأسئلتهم التي تركزت حول

  • آليات تمثيل المجتمع النسوي السوري ضمن المجلس ووسائل تحسينها
  • التوازن بين الدور السياسي والمدني للزميالت الأعضاء في المجلس

وقد قامت ممثلة فريق المبعوث الأممي الخاص لسوريا في الأمم المتحدة السيدة كانديس بتولي الاجابة عن الأسئلة المتعلقة بعمل فريق المبعوث الخاص ورؤيته لتجربة غرفة العمل المدني التي تطبق للمرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة. كذلك أغنت النقاش مداخالت من الضيوف الأكاديميين الذين تحدثوا عن رؤيتهم لهذه التجربة وعن دور هذه الغرفة في إيصال صوت المدنيين في سوريا.

استعراض تجربة المنظمات الدولية مع الملف السوري

ضمن جلسة حوار مطول، وبحضور ممثلين عن عدة منظمات دولية، تمت مناقشة السياسات الاستراتيجية للمشاريع المدنية وإدارتها في داخل سوريا وخارجها، وتطورات عالقة الشركاء الدوليين مع المجموعات والشبكات السورية، وكذلك التحديات التي ما تزال ماثلة أمام هذه العالقة وأثرها في دعم المجتمع المدني السوري، وتفاصيل عالقة المجتمع المدني السوري مع المؤسسات والمنظمات الدولية غير الحكومية فيما يرتبط بالوضع الحالي والسياسات المستقبلية.

ومن أهم النقاط التي تناولها هذا الحوار

  • ضرورة الارتقاء ببنية العمل المدني السوري من حيث الحوكمة والتشبيك والتمثيل
  • تعزيز آليات الشفافية والمراقبة والتقييم وتعزيز مبدأ الاعتمادية في منظمات المجتمع المدني السوري
  • تعزيز الدور السوري في إدارة المشاريع المشتركة مع المنظمات الدولية وبناء القدرات لدعم هذا الدور

دور المجتمع المدني في صياغة السياسات السكانية

بالتعاون بين التحالف المدني السوري والمركز السوري لبحوث السياسات، عقدت جلسات خاصة ببحث السياسات السكانية، استهلها الباحثان ربيع نصر و زكي محشي بعرض موسع لتقرير المركز الصادر تحت اسم مؤخرا : "التشتت القسري".

فيما بعد انتقل المشاركون إلى العمل ضمن ثالث مجموعات لمناقشة أكثر تفصيلا لكل من ملفات (التعليم - المراضة والوفيات والصحة الانجابية – الهجرة والنـزوح). وقد تمت مناقشة هذه القضايا الثلاث من وجهة نظر المجتمع المدني للبحث عن سياسات تعالج هذه المشكلات على مستوى أصغري مع مراعاة خصوصية المناطق الجغرافية المختلفة. وقدمت كل مجموعة خلاصتها لتمكين الزملاء في المركز من ضمها إلى نتائج النقاش الموسع للبحث الذي يقوم به المركز لتطوير أبحاثه اللاحقة.

الجلسات الداخلية التنظيمية

تطوير النظام الداخلي للتحالف

تم عقد نقاش موسع عن النظام الداخلي والتعديلات المقترحة بشأنه وأولويات المرحلة المقبلة، وتمت مناقشة القضايا وفق المحاور التالية:

  • العضوية في التحالف للمنظمات تمثل بشخصيتها الاعتبارية.
  • تعزيز مفهوم الالمركزية في إدارة التحالف من خلال منح المناطق الجغرافية صلاحيات إدارة العمل بين المنظمات التي يضمها هذا الحيز الجغرافي
  • تطوير معايير التحقق من واقع المنظمات المنضِّمة حديثاً وتطوير مبدأ الكيف مقابل الكم. لمراقبة الاداء في الهيئة الادارية واللجان، وتوسيع مهام لجنة الرقابة.
  • تطوير إجراءات أكثر تحديداً
  • مناقشة آليات اتخاذ القرار ودعم العملية الديمقراطية المبنية على أساس مفهوم المؤسسة.
  • توسيع عدد أعضاء الهيئة الادارية لتحسين تمثيل المناطق الجغرافية

 ونظراً لأهمية هذه النقاشات والنقاط المنبثقة عنها، فقد تمت صياغتها من الناحية القانونية بشكل دقيق ومفصل وتم التصويت عليها بنداً بنداً، وتم بالاغلبية إقرار عدة بنود ملخصها

  • توسعة الهيئة الادارية لتكون 11 عضواً على الاكثر
  • تطبيق آلية التصويت الالكتروني عبر منصة معتمدة من تماس
  • تحديد فترة اختبارية أقصاها ثلاثة أشهر لطلبات الانتساب المقدمة من المنظمات إلى التحالف
  • عضوية الهيئات هي للمنظمة بصفتها الاعتبارية
  • إجراءات لضمان حضور الاجتماعات والالتزام بمهام اللجان ضمن التحالف.

الانتخابات الترميمية للهيئة الادارية

بالنظر إلى قرار توسعة الهيئة الادارية وكون قوامها الحالي يضم سبعة أعضاء فقط، فتح باب الترشح لأربعة مقاعد ترميمية ضمن الهيئة الادارية. وتقدمت للترشح كل من المنظمات التالية وعددها عشرة: فريق صناع البسمة، توليب، ديكوستامين، نادي الفنون البصرية، الرابطة السورية للمواطنة، منتدى إحسان عزو، تجمع فرح، مؤسسة جفرا، منظمة أوغاريت، مبادرون.

وبعد قيام المنظمات صوتاً بالتصويت وعددها 24 ، تم فرز الاصوات وفاز ممثلو المنظمات التالية: الرابطة السورية للمواطنة، مبادرون، صناع البسمة، توليب. وتم اعتبار باقي المرشحين أعضاء احتياطيين. وحيث أن النظام الداخلي يشترط الا تكون المنظمة عضوة في أكثر من هيئة، لذا اعتبر مقعد منظمة صناع البسمة في لجنة الشفافية والرقابة شاغراً، لذا فتح باب الترشح لشغل هذا المقعد وترشحت منظمة وحيدة هي منظمة أوغاريت وفازت بالتزكية. وبذلك تكون عضوية الهيئة الادارية الجديدة للتحالف المدني السوري تماس هي:

 

خطة عمل العام 2017

تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات عمل تناولت تقييم الاحتياجات للتحالف وفق رؤية كل منطقة جغرافية. حيث تم في البداية وضع قائمة بالاولويات العامة، ثم تم مقارنة الوضع الحالي بالوضع المستقبلي المرغوب وتحديد الخطوات والادوات اللازمة للانتقال من الوضع الحالي إلى المستقبلي. وفي ختام الجلسة قامت كل مجموعة جغرافية بعرض النتائج التي توصلت إليها ومناقشتها مع باقي المجموعات على مستويين: مستوى أول يخص القطاعات الجغرافية لما في ذلك من فهم لخصوصية لوضع المنظمات وتعزيز الادارة اللامركزية، ومستوى ثاني يتعلق بالتحالف ككل وآليات حوكمة الهيئات واتخاذ القرارات

إن هذه النقاشات والنتائج التي تضمنها المؤتمر على مدى أيامه الاربعة تشكل قاعدة العمل لانتاج خطة التحالف المدني السوري للعام 2017 ،والتي يفترض إرسالها كمسودة من الهيئة الادارية خلال مدة أقصاها شهر واحد من تاريخ إعلان اختتام أعمال المؤتمر.