مقاتل لا قاتل

12/04/2018

حماية الإنسان لا تقتصر على حياته إنما تمتد لاحترام كرامته في جميع الأوقات والتحلي بأقصى حد ممكن من ضبط النفس هو ما يسمح للحياة بالاستمرار عندما تضع الحرب أوزارها وهذا سبب وجود "القانون الدولي الإنساني" أو كما يصطلح عليه "قانون الحرب".


يضم القانون الدولي الإنساني فرعين أساسيين هما اتفاقيات جينيف الأربعة لحماية المدنيين، واتفاقيات لاهاي المقيدة للأسلحة المستخدمة أثناء الحروب، لكن خلال الحرب السورية كان هناك الكثير من الانتهاكات لهذا القانون جزء منها بسبب الجهل بطريقة تطبيقه، وفي محاولة لتضييق الفجوة نظم التحالف المدني السوري بالتعاون مع منظمة نداء جينيف ورشة بعنوان "مقاتل لا قاتل" على مدى يومين في شهر كانون الأول لعام 2017.


بحضور 21 مشارك من منظمات المجتمع المدني في سوريا بدأ اليوم الأول في التعرف على المبادئ الأساسية للقانون والتمييز بينه وبين الشرعة الدولية لحقوق الإنسان، بعدها حددت النقاط التي يستطيع المتدربين من خلالها التفرقة بين النزاع المسلح الدولي والنزاع المسلح غير الدولي، ثم تعرفوا على القواعد الأساسية للقانون وهي التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنيين، التناسب، وحظر المعاناة غير الضرورية.


في اليوم الثاني استكمل المدربون الحالات التي ينطبق عليها القانون الدولي الإنساني ومن يخاطب مثل المرضى والجرحى ، المحتجزون والمعتقلون المدنيون، أفراد الخدمات الطبية والدفاع المدني، الأعيان المدنية من مدارس وجسور وآثار، إضافة إلى أنه يحظر صراحة إجبار المدنيين على ترك أماكن إقامتهم، في النهاية تعرف المشاركون بالشارات المحمية  وإساءة استخدامها.


يسعى التحالف المدني عبر إطلاق هذه الورشات التدريبية إلى رفع الوعي حول المعايير الإنسانية لدى الجهات الفاعلة المسلحة الغير الحكومية للمعايير الانسانية الدولية القانون الدولي الانساني، مما يساعد على التخفيف من وطأة الحرب على المدنيين وتسمح بعودة الحياة إلى سابقها عند انتهائها.